مهدي الفقيه ايماني
19
أصالة المهدوية في الإسلام
الأحاديث المرويّة حول المهديّ المنتظر عليه السّلام تمتاز بأعلى درجات الصحّة في الاسلام لو ألقينا نظرة سريعة على محتويات بعض الكتب المختصّة بالامام المهديّ المنتظر أو الّتي خصّصت جزءا منها به ، لأدركنا أنّ حوالي ستّين شخصا على الأقلّ من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قد رووا ونشروا الأحاديث المتعلّقة بالامام المهديّ المنتظر عن النبيّ مباشرة ، وسنكتفي هنا بذكر أسامي الصحابة المرويّ عنهم في كتب أهل السنّة ويفوق عددهم الأربعين ، ثمّ نقول : إنّ رواية كلّ هؤلاء الصحابة أحاديث « المهديّ المنتظر » خير دليل على صحّة هذه الأحاديث وتواترها وعدم الشكّ في صدورها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وانّ مسألة المهدويّة في الاسلام وموضوع المهديّ المنتظر لهما أعمق الجذور في الاسلام وأعلى درجات الأصالة والصحّة من جهة الحديث ، بحيث لا يبقى أدنى شكّ في أصل المهدويّة قد يستوجب إنكار المهديّ المنتظر أو الأحاديث الّتي ترتبط به ، ومضافا إلى ذلك ، يشهد أكثر من ثلاثين محدّثا من أكبر علماء الحديث لدى أهل السنّة بتواتر أحاديث المهديّ المنتظر ، كما سيأتي ، ويشهد أيضا ما لا يقلّ عن خمسة وعشرين عالما سنّيا من علماء الحديث بصحّة أحاديث المهديّ المنتظر وجواز الاحتجاج بها ، وعليه فإنّنا نوجّه الكلام إلى علماء السنّة ومفكّريهم فنقول : كلّ هذه الكتب والمراجع في الحديث والتفسير والتاريخ وعلم الكلام